نكبـة11 فبرايـر مهـدت الطـريق لنكبـة21 سبتمبـر

أ/مطيع سعيد سعيد المخلافي

قبل 13 عامًا من يومنا هذا، كان وطننا اليمني على موعد مع نكبة الـ 11 من فبراير، التى هَدفت لإسقاط النظام، ونَشرت العبث والفوضى والتمزيق والانقسام ..
ودشنت عملية إجهاض مشروع الدولة،
وشَرعت للهجوم على المؤسسات والمنشآت الحكومية المدنية والعسكرية والأمنية والقضائية،
وخلخلت قواعد الدولة، وأضعفت أجهزتها ومقوماتها..
ومهدت الطريق لنكبة الـ 21 من سبتمبر المشؤومة التى جاءت مكملة ومتممة لنكبة الحادي عشر من فبراير التى تسلل من ميادينها وساحاتها المفتوحة المتربص الحوثي، الذي أنقض على الدولة، وأنقلب على النظام والجمهورية، وسيطر بقوة السلاح على مفاصل السلطه..

وواصل عملية إجهاض مشروع الدولة ومشوار تدمير الوطن واستبداد وإهلاك الشعب، ورفع ومضاعفة معاناته، وتمزيق نسيجه الإجتماعي، ونهب ثرواته ومقدراته.. وأدخل الوطن والشعب في حرب كارثية وصراعات مذهبية ومنطقية مدمرة دمرت الاقتصاد والمكاسب الوطنية، وعبثت بالمنجزات التنموية والجمهورية، وقضت على أحلام الشعب ومستقبل شبابه وأجياله القادمة ..

وما الوضع المتردي الذي يعيشه الشعب اليمني اليوم في كل مجالات الحياة والمعاناة الإنسانية والمعيشية التى يعانيها ويتجرع مرارتها والدماء التى تسفك والجراح التى تنزف والثروات التى تهدر والاقتصاد الذي ينهار والحقوق والحريات التى تسلب والاستبداد والاستعباد الذي يمارس والانهيار الذي يتواصل والمأسي التى تحصل والتدهور المستمر إلا ناتج طبيعي لعملية إجهاض مشروع الدولة التي بدأتها نكبة الـ11 من فبراير وأكملتها نكبة الـ21 من سبتمبر …