مستشفى الكويت التعليمي.. دليل آخر على منطق النهب والعبث في “صنعاء”

تؤكد خلافات أخيرة حول كيفية إدارة مرفق طبي تعليمي عقلية المليشيا التي تدير بقوة السلاح ومنطق النهب والعبث العاصمة صنعاء.

تلاسنات كشفتها مصادر طبية لـ “العاصمة أونلاين” تعصف بين قيادة جامعة صنعاء، من جهة، ووزارة الصحة العامة والسكان، تؤكد كذلك أن تلك القيادات لا يهمها تسيير المؤسسات بقدر التقاسم والتحاصص والسيطرة والاستحواذ على الموارد والهبات.

وقالت المصادر إن الخلاف يدور حول مستشفى الكويت الجامعي، والذي يسعى طه المتوكل المعين وزيرا للصحة في حكومة المليشيا غير المعترف بها الاستحواذ عليه وضمه للوزارة، وهو ما أثار حفيظة رئيس جامعة صنعاء القاسم عباس.

وأضافت أن الأخير خاطب المتوكل في رسالة رسمية من الجامعة، بأن المستشفى يتبع الجامعة، كونه تعليمياً، وتتم فيه برامج التطبيق الجامعي.

وأوضحت المصادر أن القاسم عباس، لم يقتصر في رسالته على إيضاح مهام المستشفى، كما أنه لم يستند إلى اللوائح المنظمة لعمله أو قرار إنشائه، إنما خاطب المتوكل بسخرية بقوله “الناس يختلفون على أرضية على أو تركة أما يطالبون بمستشفى ويدعون أنه تابع لهم ويريدون أن يحرموا آلاف الطلاب من التطبيق العملي فيه كارثة “.

ومضى العباس في اتهام القيادي المتوكل، متهماً إياه بالقصور في عمله، بأن هناك أولويات أهم كملاحقة الادوية المهربة والمنتهية والحد من الأخطاء الطبية حد قوله.

ونقلت المصادر عن رئيس جامعة صنعاء، الإشارة إلى أن مستشفى الكويت هو المنفذ الوحيد للطلاب الذي تبقى لهم للتطبيق فيه.

ورغم أن القاسم عباس لم يشر إلى المشكلة القائمة بينه والمتوكل، إلا أن طبيباً في صنعاء، نشر مقالاً أوضح فيه أسباب الخلاف بين القياديين الحوثيين.

ونشر الطبيب وهاج المقطري، مقالاً من جزئين في عدد من المواقع الإخبارية، متهما جامعة صنعاء بالتقصير في إنشاء مركز تخصصي للقلب.

وفي مقاله ذكر المقطري أنه “خلال اكثر من أربعين عاماً من عمر الحكومات المتعاقبة تم إنشاء مركزين فقط للقلب في صنعاء مركز الثورة ومركز العسكري، بينما خلال أشهر فقط وبعزيمة الرجال الصادقة والمخلصة، وفي ظل تخاذل جامعة صنعاء، تم انشاء أكبر مركز قلب في اليمن في مستشفى الكويت الجامعي في صنعاء (المركز القديم والمركز الجديد).

وأرجع المقطري ذلك إلى “جهود طه المتوكل وجهود نخبة من الاستشاريين الكبار في تخصص امراض القلب وبقيادة فريق وطني مخلص وصادق”، متهماً بأن هناك من يسعى إلى دفع قيادة جامعة صنعاء لتدميره من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة.

كما اتهم الكاتب القاسم عباس بأنه تجاوز القوانين النافذة وقانون حكومة تصريف الأعمال مخاطباً إياه بالقول “أين كنت منذ أن توليت منصبك ولم تلتفت لفتة واحدة لإنشاء مركز كهذا من قبل إلا حين رأيتم نجاح المركز فجئتم اليوم لتتسلقوا على نجاح وجهود الآخرين”.